على الحدود الكويتة، وفي يوليو 1990 م طلب صدام النصيحة من أمريكا حول نواياه لاستعادة الكويت التي كان يؤمن أنها جزء من العراق القديم، والتقي صدام بسفيرة الولايات المتحدة أبريل غلاسبي التي أخبرته بصراحة: «إن لدى تعليمات مباشرة من الرئيس بوش التحسين صلاتنا بالعراق ولدينا تعاطف شديد من جهودكم لأسعار نفط أعلى والتي تشكل السبب الحالي لصدامكم مع الكويت»
ثم سألته: لقد تسلمت معلومات لأسألك بروح الصداقة، وليس التصادم، فيما يتعلق بنواياك: لماذا تحشد جنودكم قريبا جدا من حدود الكويت؟.
فأجابها صدام أن هناك مشاكل حدودية مع الكويت وسالها: ما هو رأي الولايات المتحدة حول هذا؟.
فأجابت غلاسبي: ليس لدينا رأي فيما يتعلق بنزاعاتكم العربية - العربية، مثل نزاعكم مع الكويت، لقد وجهني وزير الخارجية السيد بيكر أن أشدد التعليمات المعطاة أولا للعراق في الستينيات، أن المسألة الكويتية ليست مرتبطة بأمريكا.
وهكذا أوضحت أمريكا على لسان سفيرتها عدم تدخلها في النزاع بين العراق والكويت وأعطت صدام الضوء الأخضر لغزوه للكويت وهذا ما حدث بالفعل.
وسافرت السفيرة الأمريكية بعد وقت قصير من مقابلتها لصدام کي تمضي عطلتها الصيفية في بلادها، وتلك إشارة على عدم اهتمام أمريكا بما سيفعله صدام مع الكويت.
ولكن بعد غزو صدام للكويت أظهر بوش الأب الوجه الآخر القبيح لصدام، وقام بتجميد أرصدة العراق وممتلكاته في الولايات المتحدة وتلك كانت البداية.
وبعد عام من الاحتلال العراقي للكويت كانت أمريكا قد جمعت دول العالم لغزو الكويت وتحريرها والقضاء على الجيش العراقي، وهذا ما تحقق بالفعل على أرض الواقع، واستفادت أمريكا من تلك الحرب، وأوجدت لنفسها أقدا ما ثابتة في المنطقة وقضت على جيش العراق ثم انتهى الأمر باحتلال العراق ذاته عام 2003 م والقبض على صدام حسين حليف أمريكا السابق.
قد يظن القارئ أننا نعرض لسيناريو من سيناريوهات أفلام هوليود الأمريكية،