بين مكافحة الكاثار وبين إخضاع تلك المقاطعة السلطة ملولك فرنسا.
تم ذلك في عهد لويس الثامن وزوجته الطموحة والقديرة بلانش دي کاستيل مؤسسي السلطة الملكية المركزية الفرنسية
وقد وسعوا رقعة المملكة الفرنسية وأخضعوا الأرستقراطية العليا بالاتكال على رجال الدين والبورجوازية الصاعدة
تحاشيا للأسوا، تعهد ريمون السابع، كونت تولوز، بتطهير المنطقة من الكاثار بنفسه، فبين فقدان الاستقلال السياسي والتخلي عن الكاثار، اختار الحكام التضحية بالكاثار، ولم يتحقق لهم ما أرادوا
فقد ثار التولوزيون ضد محاكم التفتيش وأرتكبوا مجزرة بحق زباينتها والجلاوزة بتواطؤ إن لم نقل بقيادة ريمون السابع، تنتهي المعارك بمصالحة بين سان لوي، ملك فرنسا، وحكام تولوز، لكن بلانش دي كاستيل أعطت أمرها إلى امير کارکاسون لكي ايقطع راس التنين»، حسب تعبيرها
أي إسقاط حصن مون سيغون»، وهكذا صار، تزامن إسقاط أخر قلاع الكاثار مع وفاة ريمون السابع، كونت تولوز، سنة 1248 فانفضت استقلالية منطقة الغندوك وانضمت إلى التاج الفرنسيه
ورغم تلك الحملة الصليبية على طائفة الكاثاريين في فرنسا فلم يتم الانتهاء منهم، أو القضاء على مذهبهم فمازالت عقيدتهم متواجدة أيضا حتى الآن، لأنها إحدى عقائد الدجال التي سعى أتباعه إلى نشرها لضرب المسيحية من الدجال كما يفعلون مع كل الديانات الأخرى.
والقارئ للتاريخ يجد أن الكنيسة المسيحية ساعدت دون أن تدري في انتشار أفكار الدجال منذ القرون الماضية.