تعيين أحد الأشخاص ويدعى"مانويل مدعا عاما لكومون باريس بطريقة غامضة، وكان هذا الشخص مسؤولا عن اعتقال ألاف الضحايا في سجون باريس وهم الذين قتلوا في المجزرة التي ذهب ضحيتها 8000 من المعتقلين عام 1792 م خلال شهر أيلول، وأشار الكاتب إلى سيطرة اليعاقبة على مجلس مقاطعة باريس وأفاد أن روبسبير (1) ودانتون ومارا كانوا أعضاء في كنيس اليعاقبة حتى وقت إعدامهم، وكان"مانويل"هو الذي قاد الحملة على الملك والملكة حتى أوصلهما إلى المقصلة."
وفي كتاب"حياة روبسبير"يقول"ج. رينيه: «بلغ حكم الإرهاب ذروته القصوى بين 27 نيسان، 28 تموز من العام 1794 م، ففي ذلك اليوم الأخير فإن"روبسبير"ولم يكن المسؤول عن حكم الإرهاب ذلك شخصا واحدا، كما أنه لا يمكن أبدا أن يكون"روبسبير"ذلك الشخص وكان عدد الأشخاص الذين يتمتعون بالنفوذ في ذلك الوقت لا يقل عددهم عن عشرين» (2) "
وأضاف رينيه: «يوم الثامن والعشرين من تموز ألقي روبسبير خطابا طويلا أمام الجمعية العامة شن فيه هجوما عنيفا على من أسماهم بالإرهابيين المتطرفين» ، ولكن هجومه ذلك تضمن عبارات غامضة صيغت بصورة غير مباشرة تحمل اتهامات غير محددة حيث قال: «إنني لا أجرؤ على تسميتهم هنا وفي هذا الوقت، كما أنني لا أستطيع تمزيق الحجاب الذي يغطي هذا اللغز منذ أجيال سحيقة، غير أنني أستطيع أن أؤكد وأنا واثق كل الثقة أن بين مدبري هذه المؤامرة عملاء لذلك المذهب القائم على الإفساد والإسراف» .
وهما الوسيلتان الأكثر فعالية بين جميع الوسائل التي اخترعها الغرباء لتفسيخ الدولة، وأعني بهؤلاء كهنة الإلحاد الدنسين ومبدأ الرذيلة الذي يعيشون علبه.
وقال رينيه: «لو لم يتفوه رويسيير بهذه الكلمات لكان من الممكن أن ينتظر» . ولذلك تلقى رويسبير بالفعل طلقة نارية في فكه أخرسته ثم اقتيد في اليوم
(1) روبسبير كان محاميا وخطيبا وقائدا للثورة الفرنسية و عمية نورانيا خطيرا.
(2) كانت خطته تلك في 26 تموز على 794 ام.