فهرس الكتاب

الصفحة 1082 من 4981

ولقد سجل مجلس الشيوخ الأمريكي في التقرير رقم 23 ص 98 هذا الجواب. والتقرير كتبه روبرت ل. أوني الرئيس الأسبق للجنة البنوك والنقد في الكونجرس الأمريكي عن تلك المقابلة.

وكان جواب فرانكلين: «إن الأمر بسيط فنحن نصدر عملتنا بأنفسنا ونسميها الأوراق المالية، كما أننا حين نصدرها نفعل ذلك بصورة تتناسب مقدارها مع حاجيات الصناعة والتجارة لدينا» .

لفتت هذه الإجابة الذكية أنظار الروتشيلديين إلى الاستفادة من هذا الأمر وجني الأرباح الطائلة كعادتهم، فهم يسيطرون على بنك انجلترا الرئيسي ومعظم بنوك أوربا

الأخرى.

وهذا ما دفع زعيم الروتشيلديين أمشل ماير روتشيلد المقيم في ألمانيا وقتها بدير أعماله من هناك وبعد الحكومة البريطانية بالجنود مقابل 8 ليرات عن كل جندي، أن يطلب من الحكومة البريطانية إصدار قانون بمنع المستعمرات من إصدار أوراق نقدية وإرغامها على الاعتماد على المصارف التي تكلف بذلك .. أي مصارف آل روتشيلد!!.

وصدر القانون بالفعل وكان على سلطات المستعمرات أن تودع بنك انجلترا مبالغ وضمانات للحصول على المال المطلوب للقيام بالأعمال والأشكال المطلوبة

وانقلبت الأوضاع رأسا على عقب وأصبحت أوراق النقد الأمريكي السابقة لا قيمة لها وانتهى عصر الازدهار وحل محله أزمة اقتصادية خانقة حادة وكثر المتعطلون بعد أن زادت نسبة البطالة والكساد الاقتصادي.

يقول فرانكلين: «أما بنك انجلترا فقد رفض أن يقدم أكثر من 50 % من قيمة الأوراق المالية الأمريكية التي عهد بها إليه بموجب القانون الجديد، وهذا يعني أن قيمة السيولة النقدية الأمريكية خفضت إلى النصف تماما (1)

وعم الاسيتاء الولايات الأمريكية المحتلة، واندلعت شرارة الثورة فيها التي

(1) انظر المصدر السابق، والوثيقة رقم 23 من محفوظات مجلس الشيوخ الأمريکي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت