فهرس الكتاب

الصفحة 1106 من 4981

أشعر ومازلت طفلا صغيرا على هذه الأرض أنني رجل كبير وأن ذلك الأفق اللامتناهي الذي يظهر أمامي يناديني أن أعبرالماء حتى أحيط بالمحيط

إنها ليست أحلام الشعراء فقط وإنما هي أحلام الكابوس الأمريكي، الذي غزا آباؤه وأجداده الأرض التي يسكنها واحتلها وأباد شعبها.

تحركت المصالح الروتشيلدية للمطالبة بالغزو الأمريكي للعالم وأن يكون الغزو في البداية غزوا فكريا واقتصاديا تمهيدا للغزو العسكري القادم، ولم يكن ظهور أمريكا كفوى عظمى في الحرب العالمية الثانية مفاجئا وإنما هو نهاية لبداية بدأت منذ القرن التاسع عشر.

فقد أقر الكونجرس الأمريكي سياسه بناء جيش قوي واعتمد لذلك الميزانية اللازمة، ففي عام 1890 م اعتمد بناء خمس عشرة مدمرة حديثة وست بوارج حديثة کي يكون الأسطول البحري موازيا لأساطيل أوربا، حتى إن الإدميرال"ستيفن لويس"أطلق دعوته لضرورة أن تكون أمريكا دولة حرب!! لأن الحرب تعني القوة والقوة وحدها التي تسود وتحكم الشعوب الأخرى.

وبدأت مراحل التوسع الأمريكي بالاستيلاء على الجزر الصغيرة الهامشية كتجرية استعمارية للإمبراطورية الجديدة الناشئة، فكان إحداث انقلاب قام به عملاء أمريكيون في جزيرة هاواي على ملكة الجزيرة"ليلى أوكلاني"وتم ترتيب الانقلاب بواسطة القنصل الأمريكي"جون ستيفنس"الذي حرض مجموعة من القساوسة والمزارعين الكبار وأصحاب الأموال للقيام بهذا الانقلاب، وساندت مجموعة الانقلاب إحدى السفن الأمريكية الحربية التي رست على شاطئ الجزيرة يومها، وما أن تم الانقلاب حتى رفع العلم الأمريكي على القصر الملكي، وأرسل القنصل الأمريكي رسالة تلغرافية إلى حكومته قال فيها: «لقد نضجت مرة الكمثرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت