ولذلك فالصهيونية عرفت كحركة سياسية وقومية أهملت جذورها التوراتية وأمنت بأصولها التلمودية حتى إن هرتزل أحد مؤسسي الصهيونية وزعمائها يقول: إن هيشلر يدعي أن حرکته نابعة من التوراة، مع أنني أردتها مطابقة للعقل قبل كل شيء.
ولهذا تجد بعض الصهاينة يجاهرون بإلحادهم أو اتخاذ المذاهب الإلحادية السياسية مثل الماركسية والشيوعية لكنهم في النهاية أدوات في تنفيذ المخطط الصهيوني الماسوني.
فقد ظهرت الماسونية عقيدة باطنية بأسماء مختلفة مثل الصهيونية العالمية فكلاهما ذات جذور واحدة وأهداف واحدة أهمها: النبوءات المتعلقة بنهاية العالم ومجئ المسيح المنتظر آخر الزمان، والعودة إلى أرض الميعاد، وإعادة بناء الهيكل السليمانى مكان المسجد الأقصى والاعتقاد بأن الشعب اليهودي هو شعب الله المختار ومن ثم يحق له السيطرة على كافة شعوب العالم.
إذا فالدعوة الصهيونية دعوة عنصرية تدعى التدين والدولة الإسرائيلية هي الدولة الوحيدة في العالم القائمة على أساسي ديني عنصري، وهي دولة لا حدود لها، إذ أن حدودها الغير معلنة في الكرة الأرضية كلها
ومشكلة الكيان الصهيوني في فلسطين ليست الشعب الفلسطيني وإنما العالم كله، فالصراع بين اليهود وأصحاب الأرض الأصليين قديمة قدم التاريخ، ومرت بمراحل وحروب منذ أن وطأت أقدام اليهود أرض فلسطين بعد موسى عليه السلام (1) .
(1) افرا کتابنا أرض الشام أرض الأنبياء والنبوءات ففيه المزيد من الحروب التي خاضتها بنو إسرائيل مع أصحاب الأرض من الفلسطينيين وغيرهم، الناشر دار الكتاب العربيه