فهرس الكتاب

الصفحة 2098 من 4981

فرنسا بحثه على التحرك ضد الهراطقة الجنوبيين، وقرر إعادة رايموند السادس كونت تولوز إلى مركزه السابق بعد أن تم حرمانه کنسيا بمعرفة البابا السابق على أن يدعم ريموند الهجمات الصليبية ضد الهراطقة في الجنوب الفرنسي فوافق ريموند على مضض، وبالتالي لم يقدم ما طلب منه في محاربته للكاثاريين في الجنوب الفرنسي.

ولأجل فشل ريموند في حربه ضد الكاثاريين تم حرمانه مرة أخرى كنسيا ثم اغتيل بمعرفة البابا في عام 1207 م.

وأطلق البابا حملة صليبية عنيفة ضد هراطقة الجنوب كما يسميهم ووعد كل من يشترك في الحرب معه بالغفران من الخطايا أثناء القتال وما يجري من القتل والسلب والنهب، وهو ما حدث في تلك الحرب البشعة التي قادها البابا باسم الصليب.

وتحرك البابا في حربه على الهراطقة بجيش قوامه ثلاثون الف متحمس صليبي وكان أول هجومه على مدينة بيزيرس» ونهبت البلدة وذبح السكان وقتل الكهنة والنساء والأطفال داخل الكنائس، وبعد أخذ الغنائم تم حرق المدينة.

وقتل في هذه الموقعة أو المجزرة بمعنى أدق نحو عشرين ألفا من السكان.

وحين سئل قائد الحملة البابوية أرنالد آمالريك عن تلك المجزرة: كيف تستطيع قواته أن تميز بين الكاثوليكيين والهراطقة أجاب بقوله: اذبحوهم جميعا، والله يعرف خاصته

وتم إنهاء الحملة الإبادية على الكاثاريين بمعاهدة باريس التي أنهت استقلال ملكية جنوب فرنسا، إلا أنها لم توقف نشاط الهرطقة حيث تراجع الكاثاريون نحو الجبال وتحصنوا في مونتسيغور عند التل السفحى للبيرينية

وحاصر الجيش البابوى الكاثاريين ما يزيد عن عشرة أشهر .. وانتهى الحصار في مارس عام 1244 م باستسلام الكاثاريين وحرقهم في محرقة

أعدت لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت