فهرس الكتاب
مختلفة في أساليبها متحدة في مضمونها.
فالماسونية لا تؤمن بالله الواحد الأحد، وإنما تؤمن بمهندس الكون الأعظم، وهي كلمة مبهمة تحتمل أكثر من دلالة، وهم يقصدون بها إبليس.
ورغم أن العبادة مبهمة قد خشي الماسون أن يعتقد البعض أنهم يقصدون الله بها، فسعوا بإلغاء تلك العبارة عام 1870 م في محفل الشرق الأعظم في فرنسا، فتم الإلغاء وتبعهم المحافل الأمريكية ولم يوافق على الإلغاء محافل بريطانيا.
وفي عام 1877 دي محفل باريس إلى إلغاء بند آخر من دستور الماسونية كان قد تم وضعه عام 1984 وهو «أن أساس الماسونية وجود الله وخلود النفس وحب الإنسانية، فتم تعديله إلى أن الماسونية مبنية على مبادئ حرية الضمير المطلقة والألفة الإنسانية فلا ترفض من شركتها أحدا بسبب معتقده (1)
ويقول كولفين أحد أعضاء محفل منفيس في لندن؛ أننا إذا سمحنا المسلم أو كاثوليكي أو بروتستانتي بالدخول إلى أحد هياكلنا الماسونية فإنما ذلك يتم على شرط أن الداخل يتجرد عن أضاليله السابقة، ويجحد خرافاته وأوهامه التي خدع بها في شبابه فيصبح رجلا جديدا، فلو بقي على ما كان فإنه لا يستفيد البنة من محافلنا الماسونية
ولا بخدعنا ما يقوله الماسون العرب الذي يخشون إعلان إلحاد الماسونية فيقولون إن الماسونية دستورها الأساسي الإيمان بالله وخلود النفس وأن الماسونية لا تمنع أحدا من ممارسة فروضه الدينية
فالماسون العرب يخشون الجهر بما في نفوسهم من المعتقدات الماسونية أما الماسون من أهل الغرب فقد تجاوزوا تلك المرحلة ولديهم من الحرية الجهر بعدم الإيمان بالله وكتبه ورسله صراحة، وهذا ما صرح به السهويت، مؤسس الماسونية الحديثة في ألمانيا حيث يقول: في الماسونية كل شي، مادي فالله
(1) انظر الماسونية. سعيد الجزائري