أطلق على المملكة الأولى مملكة الشمال والأخرى مملكة الجنوب.
مملكة يهوذا في الجنوب وملكها رحبعام بن سليمان وعاصمتها القدس وشعبها من سبط يهوذا وبنيامين من أسباط بني إسرائيل.
ومملكة الشمال وتسمى مملكة إسرائيل وملكها «يربعام» بن نباط من سبط أفرائيم ومعه باقي أسباط بني إسرائيل العشرة الباقية، وعاصمة تلك المملكة، «شکيم» «نابلس، والتي أصبحت مدينة ترزة، ثم «السامرة.
وكان «يربعام» قد خرج على سلطان وحكم سليمان علا وهرب إلى مصر واحتمى بفرعون مصر، الذي أيده وأرسله بعد موت سليمان ليتولى حكم بني إسرائيل فبايعه عشرة أسباط منهم وكون مملكة شمالية كما ذكرنا.
وتذكر كتب التاريخ أن أسباط بني إسرائيل قد استدعت يربعام من مصر وبايعته ملكة على كل إسرائيل، لكن ابن سليمان رحبعام تصدي له ومعه سبطا يهوذا وبنيامين، واستعد الطرفان للقتال، وأخذ «يربعام» يتودد لبني إسرائيل فصنع لهم عجولا ذهبية على غرار ما فعل السامري أيام موسى وهارون کي يعبدونها وأقام لهم عجلين كبيرين وقال لهم: - «كثير عليكم» أن تصعدوا إلى أورشاليم هذه الهتك يا إسرائيل التي أصعدك من مصر».
ووضع العجل الأول في مدينة «دان» والآخر في «إيل» وبنى لكل عجل هيكلا وأقام لهما الكهنة، وجعل لكل عجل عيد (1) .
ولأجل ذلك أي ما فعله «يربعام» من العودة إلى الوثنية اتبعه بنو إسرائيل الأسباط العشرة واتبع الأقلية ابن الملك سليمان الذي حاول السير على خطى والده النبي سليمان.
وهكذا نشأت المملكتان على العداء والصراع الذي عظم وزاد حتي انهارت المملكتان فيما بعد على يد الملك البابلي «بختنصر، وتشريد اليهود في
(1) انظر سفر الملوك الأول من العهد القديم الاصحاح 21
: 12 - 33، الأصحاح 12