وأيضا من علامات خروجه نسيان ذكره على المنابر فلا بذكره الأئمة في خطبهم ودروسهم إلا من رحم ربي، بل إن الكثيرين ينكرون وجوده وينكرون علامات الساعة الكبري كلها بل ويتأولونها، فيقولون المهدي هو الصلاح والدجال هو ظهور الفساد او التلفاز، أو أنه رمز للخرافات والقيائح
قال ابن كثير رحمه الله في نهاية البداية والنهاية:
وإن الدجال يمتحن الله به عباده بما يخلقه معه من الخوارق المشاهدة في زمانه كما تقدم أن من استجاب له بأمر السماء فتمطرهم والأرض فتنبت لهم زرعة، تأكل منه أنعامهم وأنفسهم
وقال العلامة السفاريني في الوامع الأنوار البهية
مما ينبغي لكل عالم أن يبث أحاديث الدجال بين أولاده والنساء والرجال .. وقد ورد أن مع علامات خروجه نسيان ذكره على المنابر
وقال القاضي عياض رحمه الله: «هذه الأحاديث التي ذكرها مسلم وغيره في قصة الدجال حجة لمذهب أهل الحق في صحة وجوده، وأنه شخص بعينه امتحن الله به عباده وأقدره على الأشياء من مقدورات الله تعالى من إحياء الميت الذي يقتله، ومن ظهور زهرة الدنيا والخصب الذي معه وجنته وناره ونهريه واتباع کنوز الأرض له (1)
والنجاة من فتنة الدجال أمر ميسور بأمر الله عز وجل أخبرنا به الرسول غ من قراءة العشر الآيات من أوائل سورة الكهف أو من أواخرها والابتعاد عن الدجال حال ظهوره وخروجه وبالفرار منه وعدم الاستماع إليه،
قال: من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال (2) . وقال أيضا: من أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف (3) . > وقال أيضا: «فمن لقيه منكم فليتفل في وجهه وليقرا بفواتح سورة الكهن (4) .
(1) انظر شرح النووي لصحيح مسلم وفتح الباري في شرح صحيح البخاري.
(2) رواه مسلم في صحيحه
(3) رواه مسلم في صحيحه
(4) رواه الحاكم والطبراني،