فهرس الكتاب

الصفحة 3580 من 4981

وثائقي للمحطة البريطانية"B"

استفعل أمر فرسان الهيكله بعد الحملة الصليبية الأولى وسقوط القدس في أبدى الصليبيين، حتى أنه في عام 1139 م، صدر بيان باہوي من قبل البابا «انوسوت الثاني» يعطى فرسان الهيكل الاستقلال، وعدم الولاء لأية قوة عالمية أو كنسية ما عدا البابا نفسه، وأصبحوا يحكمون أنفسهم بأنفسهم وأصبحوا دولة مستقلة

حتى إنهم بعد عقدين من الزمان توسع نظامهم وأصبح لهم الإقطاعيات الخاصة بهم، وعقارات كبيرة في فرنسا وإنجلترا وإسكوتلندا وإسبانيا والبرتغال، وإيطاليا والنمسا وألمانيا وهنغاريا بخلاف الأراضي المقدسة والمحتلة بالشام

وهكذا أصبح لفرسان الهيكل قوة عظمى في أوروبا وتاثير دولي واحتلوا المناصب الدبلوماسية العليا بين النبلاء والملوك الأوروبيين

وأصبح السيد الأعظم للفرسان يدعى بانتظام إلى المجلس البرلماني الملكي في إنجلترا، حتى إن الملوك أذعنوا لسلطانهم.

واستطاع فرسان الهيكل بما لديهم من أموال أن يؤسسوا نظامأ مصرفية، مثلهم في ذلك كآل روتشيلد فيما بعد، حيث كانوا يقرضون الملوك في أوربا بما يريدون من أموال بفوائد، وأصبحوا بذلك ذوى تأثير ونفوذ قوي لا مثيل له، حتى قيل إن نظام الشيك المتعامل به حاليا من اختراعهما

وهكذا أصبح فرسان الهيكل في أوروبا أغنياء وأثرياء وأقوياء، واحتكروا صناعة الأسلحة وصناعة البناء وشق الطرق والملاحة البحرية، بامتلاك المواني البحرية وامتلكوا الأساطيل والسفن التجارية والعسكرية

وبعد انتصار القائد صلاح الدين الأيوبي في معركة حطين وتحريره للقدس ومعظم الأراضي التي احتلها الصليبيون في الشام تقلصت سلطة الفرسان في الأراضي المقدسة وبحلول عام 1291 م أصبحت الأراضي المقدسة تحت السيطرة الإسلامية ولم يبق سوى مدينة عكا التي حررها المسلمون في نفس العام شهر مايو رغم استبسال فرسان الهيكل في الدفاع عنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت