فهرس الكتاب

الصفحة 3986 من 4981

وفي الحقيقة أنهم كانوا خدام المسيح الدجال والمال فهم مرتزقة بحاربون من أجل الثراء وقد تحقق لهم ذلك منذ نشأتهم وحتى الآن فهم يقاتلون كما ذكرنا في العراق وفي كل مناطق الصراع الساخنة لصالح الولايات المتحدة من أجل الدولارات.

ثم بدات قوة فرسان المعبد في التحول من حماية إخوانهم في الدين إلى سلبهم، ومن مخالفة الصليبين إلى نبذهم، بل خيانتهم ومحاربتهم في بعض المواقف.

من ذلك ما ينسب إليهم من أنهم كانوا على تفاهم مع حامية دمشق الاسلامية حينما أخفق الإمبراطور کونراد الثالث في الاستيلاء على المدينة سنه 1148 م.

وإنهم في سنة 145 اباعوا إلى المسلمين أميرا مسلما أراد أن ينتصر بمبلغ ستين

الف دينار.

في سنة 1199 سلموا بطريق الخيانة حصنا إلى الملك نور الدين، فشنق أموري ملك بيت المقدس، منهم اثني عشر.

وينسب إليهم أنهم كانوا على اتصال بالإسماعيليه في الشام (1) ، وشركاء لهم في تدبير عدة من جرائم الاغتيال التي ذهب ضحيتها عدد من أمراء الفرنج وكبار فرسانهم.

فاشتركوا في موقعة حطين (سنه 1187 م) التي انتصر فيها السلطان صلاح الدين، وقتل منهم عدد كبير.

ولما سقط بيت المقدس في يد المسلمين لجأ الفرسان إلى قلعة منيعة بنوها بالقرب من عکاء

في سنه 1218 م اشتركوا مع الحملة الصليبية الخامسة في حصار دمياط، ثم اشتركوا بعد ذلك في موقعة المنصورة إلى جانب لويس التاسع، وقتلوا جميعا ما عدا ثلاثة منهم وهم الذين دفعوا الجزية لتحرير لويس التاسع من الأسر.

ومن جهة أخرى فقد غدا الفرسان في أوربا قوة سياسية بحسب حسابها، وغدوا

(1) الإسماعلية طائفة مارقة عن الإسلام تسمى بالحشاشين وهم من غلاة الشيعة الباطنية حاربوا الإسلام وأهله، اقرا كتابنا والعالم على رقعة الشطرنج، الناشر دار الكتاب العربي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت