فهرس الكتاب

الصفحة 4342 من 4981

وصلت تلك العمارة إلى جزيرة رودس في شعبان سنة (928) د فاخذت السفن تذهب وتجيء أمام حصون مدينة رودس عاصمة الجزيرة لتشغل الأهالي حتى تتمكن النقالات من إنزال مشحونها من الجنود والمدافع والذخائر الحربية فأمطرتها الحصون وأبلا من المقذوفات قلم تصبها بضرره

أما باقي السفن فرست في (أوكوزبورنو) الواقعة غربي الجزيرة وأخرجت الذخائر والمؤن ومدافع الحصار ثم شرع القائد في تنظيم الحصار حول مدينة رودس.

أما السلطان قلم بطق الصبر حتى بفتح جنوده الجزيرة بل ركب البحر على راس جيش ووصل إلى ميدان القتال وأخذ يدير أمر الحصار بنفسه ثم أمر جيوشه بالحملة على الحصون ودوام مناواة العدو وإرهاقه فأظهر أهل المدينة من البطولة والشجاعة والصبر ما حير الألباب ولكن السلطان قابل جلدهم وشجاعتهم بأشد منهما وشدد الحصار ووالى الحملات عليهم حتى اضطرهم لقبول التسليم بعد حصار دام سبعة أشهر.

فأرسل السلطان رئيس الإنكشارية للاتفاق معهم على شروط التسليم.

في تلك الأثناء وصلت إلى الجزيرة سفن أوروبية لمساعدتهم فعاد أمراء الجزيرة إلى نقض ما أبرموه طمعا في احتمال التغلب على الأتراك بمساعدة السفن الأوروبية فاشتعلت الحرب وكبرت الخسارة من الجانبين.

وانتهى الأمر بتسليم أمير الجزيرة بمطالب الأتراك فحضر إلى خيمة السلطان بنفسه وأمضى شروط التسليم الذي كان مقتضاه أن يخرج أمراء الجزيرة وأتباعهم بأسلحتهم الخاصة وأمنعتهم فخرجوا وتسلم السلطان الجزيرة واحتل قلاعها وكان ذلك في يوم 7 صفر سنة (129) ه الموافقة لسنة (1022) ميلادية فصارت جزيرة رودس من ذلك اليوم عثمانية، >

ولما شنت إيطاليا الغارة على طرابلس سنة (1911) م وقاومها الضباط الأتراك وحدثت مقاومة عنيفة أرادت إرغام تركيا على قبول الصلح بالإغارة على جزائر بحر الأرخبيل فاحتلت رودس فيما احتلته من الجزائر، وبقيت تحت السيادة الإيطالية حتى عام (1947) م حيث تخلت عنها لليونان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت