بالطبع فإن معظم العائلات الجديدة أصبحت بورجوازية بعد أن كانت أرستقراطية سابقة، وهذا مفهوم لأن فرنسا انتقلت من عهد الاقتصاد الزراعي الريفي، إلى عهد الاقتصاد الصناعي الحديث
وكان ذلك يعني حلول الطبقة البورجوازية محل الطبقة الإقطاعية.
وهكذا وجد الراديكاليون والاشتراكيون والشيوعيون قاسم مشتركة بينهم هو کره القوة المصرفية للطبقات الفنية، وقد لعب الحزب الشيوعي على هذه النقطة كثيرة فيما بعد وسعى إلى تغذية الصراع الطبقي في فرنسا وتأليب الطبقات العمالية والشعبية الواسعة على طبقة البورجوازية والرأسمالية التي لا تشكل أكثر من 5? من الشعب الفرنسي ولكنها تتحكم في معظم ثرواته ووسائل انتاجه، ثم يردف المؤلفان فائلين، ولذلك فعندما وصلت الجبهة الشعبية إلى السلطة عام 1939، فإن أول قرار اتخذته هو تفكيك المائتى عائلة التي تتحكم في الشعب الفرنسي.
وقد استغل الكاتب الفرنسي «سيلين، المشهور بمعاداة السامية وقوة إبداعه الأدبي هذا الموضوع بطريقة متطرفة عندما قال يتحدثون عن المائتي عائلة غنية التي تتحكم بفرنسا، وكان ينبغي عليهم أن يتحدثوا عن الخمسمائة ألف عائلة يهودية التي تحتل فرنسا
وأول قرار اتخذه ميتران والاشتراكيون والشيوعيون عندما وصلوا إلى السلطة عام 1981 هو فرض ضريبة على الأغنياء الكبار وتوزيعها على الشعب الفقير.
ولهذا السبب فإن عائلة روتشليد الفنية جدا حاولت الحفاظ على اسم البنك الخاص بها بعد أن أممه الاشتراكيون.
ولكن هؤلاء رفضوا وغيروا اسم البنك فأصبح يدعى «بنك باريس أورليان فالحكومة اليسارية لم تقبل إطلاقا بالمحافظة على هذا الاسم الشهير (روتشيلد) الذي بجسد قمة الرأسمالية العائلية بل والعالمية، وبالتالي فإنه يجسد فية الاستغلال.
ولكن هذه العائلات الكبرى عادت الآن إلى سابق عهدها من جديد. وأكبر دليل على ذلك التصنيف الذي تم تقديمه والذي يظهر مدى غناها