فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 4981

وانتهى الأمر بمقتل الحسين وأهله في كربلاء لنه وذلك من مؤامرة السبئية وتخطيطهم، وقد نصح الحسين عليه الكثير من الصحابة بعدم الخروج إلى الكوفة وألا بغتر بمبايعة أهلها له حتى قال له ابن عباس ا: إنك ناتي قوما قتلوا أباك، وطعنوا أخاك. وما أرا هم إلا خانليك

فلما رأى ابن عباس تشبثه بالخروج قال له: فإن کنت سائرا، فلا تسر بنسائك وصبيتك فإني لخائف أن تقتل كما قتل عثمان ونساؤه وولده ينظرون إليه

ولما قدم الحسين منه الكوفة وطلب من السبعة الذين أرسلوا إلبه کي باتي إليهم وبايعوه على الخلافة والقتال معه أنكرود وخذلوه وتركوه بقتل هو وأصحابه (1) في كربلاء، ونادي الحسين به فيهم قائلا:"يا شبث بن ربعي با حجار بن أبجر، با قيس بن الأشعث، يا زيد بن الحارث، ألم تكتبوا إلى في القدوم عليكم؟"

فقالوا له: لم تفعل!!

فقال الحسين: بلى والله لقد فعلتم، ألم تكتبوا إلى أنه قد أينعت الثمار واخضر الجناب، فاقدم علينا، فإنك إنما تقدم على جند مجندة

قالوا له: لم نفعل قال الحسين: سبحان الله، والله لقد فعلتم

وهكذا تركت السبئية الحسين لبنه يواجه الموت والشهادة في معركة غير متكافئة فقتل شهيدا هو وأصحابه ي

وبعد مقتل الحسين هه ظفرت السبئية بالماكر المختار بن أبي عبيد الثقفي مدعي النبوة، وهللت له ودفعته للانتقام من قتلة الحسين هه وبشرت به نبيا

قال الأسفرايني: 'إن السبئية خدعوا المختار وقالوا له: أنت حجة الزمان وحملوه على دعوى النبوة، وزعم أن إسجاعه وحي يوحى إليه (2)

(1) المصدر السابق.

(2) انظر الفصل بين الفرق لابن حزم الظاهري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت