وقال أحمد بن حنبل: إذا صلَّت المرأة تغطي كلَّ شيء منها، ولا ظفرها [1] .
• وقول ثانٍ في الزينة الظاهرة, وهو: أنها الثياب والوجه [2] ، هذا قول يروى عن سعيد بن جبير. والحسن البصري روي عنه: أنه قال: إلا ما ظهر منها: وجهها وما ظهر من ثيابها؛ فعلى هذا يجوز لها إبداء وجهها فقط.
• وقول ثالث [3] فيها، وهو: أنها الوجه والكفّان, هذا قول يروى عن ابن عباس، وابن عمر، وأنس، وعائشة، وأبي هريرة.
روي عن عبد الله بن عمر: أنه قال: الزينة الظاهرة: الوجه والكفّان.
(1) ذكر ابن القيم في"التهذيب"هذه الرواية عن الإِمام أحمد فقال: وقال أحمد:"المرأة تصلي، ولا يرى منها شيء ولا ظفرها"، انظر: مختصر سنن أبي داود، ص: 324؛ وأشار إليها ابن عبد البر في التمهيد: 6/ 365؛ وفي كتاب الإمام أحمد:"أحكام النساء":"كل شيء من المرأة عورة حتى ظفرها". انظره في: ص: 30، من كتابه المذكور.
(2) ذكر هذا القول القرطبي في تفسيره عن سعيد بن جبير وعطاء والأوزاعي. انظر: 12/ 228.
(3) روى ابن جرير هذا القول في تفسيره عند قوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور: 31] فقال: وقال الأعمش: عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} قال: وجهها وكفيها والخاتم، ثم قال: وروي عن ابن عمر وعطاء وعكرمة وسعيد بن جبير وأبي الشعثاء والضحاك وإبراهيم النخعي، وغيرهم نحو ذلك. اهـ. (5/ 88 - 89) .
وذكر ابن عبد البر في التمهيد: 6/ 368، هذه الرواية عن ابن عمر وابن عباس - رضي الله عنهم - وعزا السيوطي في"الدر المنثور"رواية ابن عباس إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم، أما قول أبي هريرة في الزينة الظاهرة. فقد ذكره ابن عبد البر في التمهيد: 6/ 368، فقال: وقد روي عن أبي هريرة في قوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} قال: القُلب والفتخة، ثم أشار إلى قول عائشة بقوله: وعن عائشة مثل قول أبي هريرة .. وعزا قول أبي هريرة إلى ابن وهب، عن جرير بن حازم، قال: حدثني قيس بن
سعد: أن أبا هريرة كان يقول: فذكره.
والقُلب: بضم القاف، والفَتَخة: بفتح الفاء والتاء، وقد بينهما المؤلف. انظر: النهاية، لابن الأثير: 4/ 403؛ ومشارق الأنوار، للقاضي عياض: 3/ 145. =