فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447896 من 466147

الأم اهـ.

الحديث الذي استدل به الشافعي رحمه الله"نحن الآخرون السابقون"هو عين الحديث الذي بوب عليه البخاري وجوب الجمعة ، ووجه الاستدلال منه قوله صلى الله عليه وسلم:"ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم"

ففيه التنصيص على الفرضية.

أما الأحناف ، فقال في شرح الهداية ما نصه: وقد نسب إلى مذهب أبي حنيفة أنها ليست بفرض. ثم قال: وهذا من جهلهم ، وسبب غلطهم قول القدوري: ومن صلى الظهر يوم الجمعة في منزله ولا عذر له كره له ذلك وجازت صلاته ، وإنما أراد حرم عليه وصحت الظهر بترك الفرض. إلى آخره.

ثم قال: وقد صرح أصحابنا بأنها فرض آكد من الظهر ، وذكر أول الباب ، اعلم أن الجمعة فريضة محكمة بالكتاب والسنة والإجماع ، فحكي الإجماع على وجوبها وجهل من نسب إلى مذهبهم القول بعدم فرضيتها ، هذه أيضاَ حقيقة مذهب أبي حنيفة رحمه الله ، وأنها عند أصحابه آكد من الظهر.

أما الحنابلة. فقال في المغني ما نصه: الأصل في فرض الجمعة الكتاب والسنة والإجماع ، وساق الآية {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الجمعة} الآية ، وقال بعدها: فصل: وتجب الجمعة والسعي إليها سواء كان من يقيمها سنياً أو مبتدعاً أو عدلاً أو فاسقاً ، نص عليه أحمد ، وهذا أعم وأشمل ، حتى مع الإمام غير العادل وغير السني.

فهذه نصوص المذاهب الأربعة في وجوب الجمعة وفرضها على الأعيان. فلم يبق لأحد بعد ذلك أدنى شبهة يلتمسها من أي مذهب ، ولا تتبع شواذه للتهاون بفرض الجمعة لنيابة الظهر عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت