فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 499

{صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ(7)}

«إن قيل» : كيف فسر على ذلك كلا الفريقين ضال ومغضوب عليه؟

قيل: هو كذلك، ولكن خص تعالى كل فريق منهم بصفة كانت أغلب عليهم، وإن شاركوا غيرهم في صفات ذم.

* «إن قيل» : ما الفائدة في ترادف الوصفين، وأحدهما يقتضي الآخر؟

قيل إن: اقتضاء أحدهما الآخر من حيث المعنى، وليس من شرط الخطاب أن يقتصر في الأوصاف على ما يقتضي وصفًا آخر دون ذلك الآخر.

ألا ترى أنك تقول:"حي سميع، بصير"، والسمع والبصر يقتضي الحياة.

ثم ليس من شرط ذلك أن يكون ذكره لغوًا, وإنما ذكر {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} لأن الكفار قد شاركوا المؤمنين في إنعام كثير عليهم، فبين بالوصف أن المراد بالدعاء، ليس هو النعم العامة، بل ذلك نعمة مخصوصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت