فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 499

قوله تعالى: (لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ(84)

«إن قيل» : إذا كان ذلك أمرًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقوله، فكيف قال: (وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) ؟

قيل: إنما ذكر ذلك تنبيهًا أن أمته غير منفردين عنه في هذا الاعتقاد، وغير مكروه لهم أن يبلّغوا ذلك تبليغ النبي - صلى الله عليه وسلم -

فكيف فسح لهم التبجح بذلك مع كون التبجح مذمومًا؟

قيل: التبجح هو إظهار الإِنسان ما يتطلب به رفعةَ عند الناس، وليس هذا من ذلك، بل هو إظهار التحمد المندوب إليه بقوله (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) .

وإظهار مباينة الكفار بالاعترافِ بالإِسلام، وقصد أن الاستسلام في الإِيمان بهم هو في الحقيقة لله تعالى لا لغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت