فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 499

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ(6)}

«فإن قيل» : إذا علم أنه لا ينجع فيهم الإنذار، فما فائدة حث النبي - صلى الله عليه وسلم - على إنذارهم؟

قيل: قد بين الله تعالى في الآية ما هو تنبيه على الجواب عن ذلك، لأنه قال:"سواء عليهم"، ولم يقل: عليك، ليبقى للنبي فضل الإنذار والسعي،

ففي إبلاغه فائدتان:

فائدة له في استحقاق الثواب لما تكلفه من المشاق، وفائدة لهم أن قبلوا، فَهُمْ وإن حرموا فائدة القبول، فإنه - عليه السلام - لم يحرم فائدة الإبلاغ، وعلى ذلك قال: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} تنبيهًا على هذا المعنى، وقال فيما خاطب به الكفار وذمهم لعبادتهم الأصنام {سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ} فقال عليكم لما كان ذلك راجعًا إلى الداعين دون المدعوين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت