وإنما قال: (ربنا) ولم يقل: رب العباد؛ لأن الموضع موضع اعتراف وشكر، لا الإِخبار عما عليه الشيء في نفسه، فلذلك خص (ربنا)
وقد تقدم أن الشاهد هو المخبر عن الشيء مشاهدة: إما حسًّا أو عقلًا، وأنه استعير للشهادة في الأحكام، والشاهدون هاهنا هم الذين على طريقة
من قال فيهم: (لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ) .
ونبه بقوله: (فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ) أنهم منهم.
وقوله: (ربنا) متصل بالحكاية عنهم.
وأخبرنا تعالى بذلك لنقتدي بهم في متابعة النبي - صلى الله عليه وسلم - والتضرُّع إلى الله في طلب الثواب كما طلبوه.