قوله تعالى: (رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ(8)
وإنما قال: (مِنْ لَدُنْكَ) لأنه لما كانت الهبة ضربين:
هبة عن عوض، وهبة لا عن عوض.
نبَّه بقوله: (لَدُنْكَ) أن هذه الهبة اعترافٌ أن بتفضله يُدرك ما يُدرك في الدنيا والآخرة، نحو قوله: (وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ) .