«فإن قيل» : ما الفائدة في الجمع بينهما مع أن (الرحمن) يقتضي معنى (الرحيم) إذ هو أبلغ منه؟
قيل: إنه تعالى لما خلق الدارين وكان في دار الدنيا منعمًا على المؤمن والكافر: واختص رحمته بالمؤمنين في الآخرة - ولذلك قيل: رحمن الدنيا، ورحيم الآخرة، وقال تعالى: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} جمع بين الوصفين، وأما ذكر"الرحيم"بعد"الرحمن"فذكر خصوص بعد عموم.
وروى عن عطاء أنه قال: كأن الله اختص بالرحمن، فلما تسمى بذلك بعض الكفار قال:"الرحمن الرحيم": إذ كان الاسمان معًا لم يوصف غير الله به بوجه.