قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ(23)
«إن قيل» : لِمَ قال: (مِنَ الْكِتَابِ) ، ثم قال: (كِتَابِ اللَّهِ) .
وهل الأول هو الثاني أم غيره؟
قيل: قد قال بعضهم: الأول والثاني واحد، وهما التوراة، لقوله تعالى: (قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا) الآية، وذكرها باللفظين تعظيمًا لها،
وقيل: عنى بالأول التوراة، وبالثاني القرآن وغيره من كتبه، تنبيهًا أن كل كتاب يقضي بصحة ما هو فيه.
وقيل: عنى بالذين أوتوا الكتاب: الذين أعطوا حظا من المعرفة بكتاب الله، أي كتاب كان من كتبه.