قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ(10)
بيّن أن أعراض الدنيا وإن كانت نافعة بعض الأمور الدنيا.
فليست مغنية عن الكافرين يوم القيامة، كقوله: (مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ)
«فإن قيل» : فهل يغني عن المسلم حتى خصَّ الكافرينْ في هذا المكان؟
قيل: بلى، لأنه إذا تحرى في ذلك أحكامه كان أحد معاونه في وصوله، ولذلك قال: (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا)
وقوله: (عَنهُم) لاقتضاء الكلام معنى الدفع، كأنَّه قال: لن يُغني ذلك دافعًا عنهم.