«فإن قيل» : ولم قال {لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} ولم يقل صلواتكم؟
قيل: عدل إلى لفظ الإيمان الذي هو عام في الصلاة وغيرها ليفيدهم أنه لم يضع لهم شي مما عملوا به ثم نسخ عنهم.
«فإن قيل» : ولم لم يقل إيمانهم؟
قيل: ذكر بلفظ الخطاب ليتناول الماضين والباقين تغليبًا لحكم المخاطب على الغائب في اللفظ، ثم بين بقوله تعالى: (إن الله بالناس لرؤوف رحيم) أنه لا يضيع إحسانهم وهو رءوف بهم، فإن رأفته بالناس وإضاعة إحسانهم متنافيان لا يجتمعان.