«إن قيل» : لِمَ لَمْ يقل: (ولكن البر بر من آمن) ، أو: (البار من آمن) ليتطابقا؟
قيل: قد ذكر النحويون في هذا وأمثاله أنه على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، ولكن وجه فائدته أنه إذا قل"زيد بار"، فإنه يعتبر في قولك: (بار) سيان الذات والصورة، والمختص بها من معنى البر، وإذا قيل:"زيد هو البر"، ففيه مبالغة، وأنه صار لاختصاصه بهذا المعنى بحيث لا يرى منه إلا هذه الصورة مجردة عن العنصر الذي يجوز أن يتصور بغيره من الصور، وعلى هذا كل ما في معناه، نحو زيد أقبل وأدبر، وأكل وشرب.