قوله تعالى: {فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}
«إن قيل» : كيف قال (لا خوف عليهم) وقد مدح المؤمنين على خوفهم بقوله: {وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ} ؟
قيل: إن الذي نفي عنهم هو ما تقدم آنفًا، والذي مدحهم به هو توفية حق العبادة، فإن مخافة الله إقامة عباداته وارتسام مرسوماته، ولذلك قيل: من لم تخف نفسه الدنيا فلا يعذبه خائفًا.
وقيل: معنى {أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} أي: من آمن وعمل صالحًا، وما تقدم منطوٍ على هذا.