فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 499

قوله تعالى: (وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ(120)

«إن قيل» : على أي وجه يمنعْ صَبرهم وتقواهم من أن

يضيرهم كيدهم، قيل: من أوجه: الأول: من الفيض الإِلهي

والنصرة الموعود بها في نحو قوله: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) وقوله: (مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) .

والثاني: أن من عُرف منه الجد أحجم عنه العدو.

كما قال رجل ضئيل أسر رجلًا قويًّا، فسأله أمير المؤمنين: كيف تمكنت منه؟

فقال: وقع في قلبي أني آخذه ولا أبالي بالقتل، ووقع في قلبه أنه مأخوذ وخاف القتل، فنصرني عليه خوفه وجرأتي.

والثالث: أن المتذرّي بالصبر والتقوى تتحمل نفسه الشدائد.

فلا يبالى بمكايدة عدوه.

والرابع: أن الثقة بنصر الله أعظم ناصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت