قوله تعالى: {أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}
«إن قيل» : كيف يقتضى امتناع بعض من الإيمان قطع الطمع في إيمان سائرهم؟
قيل: لما كان الإيمان هو العلم الحقيقي مع العمل بحسب مقتضاه فمتى لم يتحر ذلك من حصل له بعض العلوم، فحقيق أن لا يحصل لمن غني عن كل العلوم، فذكر تعالى ذلك تبعيدًا لإيمانهم لا بثًّا للحكم بذلك، إذ ليس كل ما لا يطمع فيه كان ميؤوسأ منه.