«فإن قيل» : فهلا خصَّ الميل ليزيل الإِشكال، إذ الميل تارة إلى الحق وتارة إلى الباطل؟
قيل: لما كانت العدالة وسطا وكان أطرافها كلها جورًا.
ولذلك سميت وسطا، وسواء، وعدلًا، وصراطًا مستقيمًا.
نبّه بإطلاق لفظ الميل: أن الكفار يريدون منكم الميل
عن العدالة على أي وجه كان، إفراطا كان أو تفريطًا.
وكل ذلك ضلال، ولهذا وصَّى الله تعالى بقوله: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ) .