فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 499

قوله تعالى: (الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(168)

هذه الآية من تمام صفة المنافقين عبد الله بن أُبّي وأصحابه.

قالوا: إن قتلى أُحُد لو أطاعونا في التأخُّر عن القتال ولزموا

بيوتهم ما قُتلوا، وإعراب (الَّذِينَ) : إما نصب على البدل من

(الذين نافقوا) ، أو رفع على خبر الابتداء المضمر، أو بدل من

الضمير في (يَكتمُونَ) .

«إن قيل» : لم أخّر ذكر القعود عن القول مع كونه مُقدّما في المعنى؟

قيل: إن قوله: (وَقَعَدُوا) في تقدير الحال، أي قالوا وهم قاعدون، كقولك:، خرج زيد وقد ركب.

ويكون ركوبه قبل الخروج، وقد أكذبهم الله في ذلك بقو له: (قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ) وكأنه قال: القتل ضرب من الموت، فإن كان لكم سبيل إلى دفعه عن أنفسكم بفعل اختياري فادفعوا عنها الموت، وإذ لم يمكنكم ذلك دلّ أنكم مبطلون في دعواكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت