فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 499

{وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ...(25)}

«فإن قيل» : فإن كانت البشارة للأخبار السارة، فما وجه قوله تعالى: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} ؟

قيل إن مثل ذلك قد يستعمل على سبيل التهكم نحو:

"تحية بينهم ضرب وجيع"

تنبيهًا أن السار لهم الإخبار بالعذاب الأليم، فما الظن بما وراءه؟

والإيمان لما كان في الأصل للتحقيق والتصديق، قيل: ما ذكره الله تعالى إلا قرن به الأعمال الصالحة، تنبيهًا أن الاعتقاد لا يغني من دون العمل، فالعلم أس والعمل بناء، ولا غناء للأس ما لم يكن بناء، كما لا بناء ما لم يكن له أس، ولذلك قيل:"لولا العمل لم يطلب علم"، ولولا العلم لم يكن عمل، فإذا حقهما أن يتلازما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت