«إن قيل» : لم أدخل (أن) في قوله: {وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ} ولم يدخله في قوله: {وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ} ؟
قيل: إن قولك (ما لك، وما لنا) تجيء مرة للإنكار وعليه قوله: {وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ} في موضع الحال نحو قوله تعالى: {فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ} والثاني بمعنى: (ما منع) وعليه هذه الآية، فلابد إذن من"أن لا"تقديره: ما منعنا من ترك القتال.
قال أبو العباس:" (ما) : نفي هاهنا، كأنه قيل: ليس لنا أن لا نقاتل"
وقال الأخفش: أن زائدة، ويجوز أنه أدخل (أن) في قوله: (ألا نقاتل) لكون القتال مستقبلًا، ولم يدخل في قوله: {وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ} لكونه حالًا، لأن"أن"لأحد المعدومين.