قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ(33)
«إن قيل» : كيف تعلُق هذه الآية بما قبلها؟
قيل: تعلُقها بها من وجهين:
أحدهما: أنه لما أمرهم تعالى باتباع نبينا وهم يُقرُّون بوجوب اتباع الذين ذكرهم، بيّن أن جماعتهم في كونهم متساوين في النبوة سواء، وأن الذي دلَّ على وجوب اتباع هؤلاء يدلُّ على وجوب اتباع سائرهم.
والثاني: أنه نبَّه أن اصطفاءه تعالى لهؤلاء لَكونهم مطيعين له، مستحقين لمحبته بذلك.