فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 499

{وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}

«إن قيل» : إلى أي شيء أشار بهذا التذكر؟

قيل: إن الله عز وجل - ركز فينا بالفطرة معرفته ومعرفة آلائه، والإنسان باستفادة العلم يتذكر ما ركز فيه، فهذا معنى التذكر.

وقال قوم: معرفة الله عز وجل، ومعرفة الآية تذكر، ومن دفع عن قلبه الأغشية بذكر ما قال الله عز وجل له ودل عليه بقوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} الآية، قالوا: وقد عرفنا الطريق الذي به يتوصل إلى هذا التذكر بقوله: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} فبين أنكم إذا فعلتم ذلك رجوتم تذكر هذه الحالة،

وقد قيل:"الرجا من الله واجب"، بمعنى أنه إذا رجانا حقق رجاءنا، وهذه مسألة لا يمكن تصورها لمن يبلغها بتعاطي هذه الأفعال التي شرطها الله عز وجل - فلذلك لعلها صعب إدراكها لنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت