«إن قيل» : لِمَ خص لفظ (ظلَّام) الذي هو للتكثير في نفي الظلم في هذا المكان، ولم يقل على ما قال في قوله: (لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ) ، الذي هو يقتضي نفي الظلم قليله وكثيره؟
قيل: إنما خص ذلك لأنه لما كان في الدنيا قد يُظن بمن يعذب غيره عذابا شديدًا أنه ظلَّام قبل أن يُفحص عن حال جُرمه، بيّن تعالى ذنبهم، وأنه إذا عاقبهم عقوبة شديدة فليس بظلَّام لهم، وإن كان قد يظن في الدنيا بمن يفعل ذلك أنه ظلَّام. تعالى الله عن الظلم.