فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 499

قوله تعالى: (ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ(182)

«إن قيل» : لِمَ خصّ اليد، وفيما ذكره عنهم أفعال بغيرها من الجوارح؟

قيل: لما كانت اليد هي الآلة الصانعة المختصة بالإِنسان، فإنه لما

كفى كل واحد من الحيوانات بما احتاج إليه من الأسلحة

والملابس، وسخّره لاستعمالها في الدفع عن نفسه، وخلق

الإِنسان عاريًا من كل ذلك، جعل له الرؤية واليد الصانعة.

ليعلم برؤيته، وليعمل بيده فوق ما أعطى الحيوانات، فلما كان

لليد هذه الخصوصية صارت تُخص بإضافة عمل الجملة إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت