قوله تعالى: (وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ(186)
«إن قيل» : ما معنى: من عزم الأمور، وما الأمور التي جعل تعالى هذه الأشياء من عزمها؟
قيل: العزم: ثبات الشيء على الشيء، وإمضاؤه، والحزم يقاربه، إلا أن العزم بالإِمضاء أشبه، إذ هو من العزم،
أي القطع، والحزم بجمع الرأي أشبه، إذ هو من حزمت الحطب
والقصب، أي جمعتُ، ولذلك قيل،: أحزم لو أعزم.
وأما الأمور التي عناها فيجوز أنها الثواب الذي جعل للصابرين
والصالحين والمتقين، وما أشبه ذلك، ويجوز أن تكون الأمور
إشارة إلى ما تقدم، ونبَّه أن بالصبر والتقوى يُتوصَّل إليه.