فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 499

قوله تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ}

«إن قيل» : لم لم يذكر هاهنا اليوم الآخر، وقد ذكره في قوله: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ} الآية؟

قيل: لأمور: أحدها أنه نبه عليه بذكرها في غيرها.

والثاني: أن الإيمان بكتبه ورسله مقتضٍ للإيمان باليوم الآخر أظهر عند المؤمنين من أن يحتاج إلى ذكره مفصلًا، ألًا ترى أنه قال: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ} فاقتصر على ذلك ولم يصفه بما وصف به المؤمنين بقوله: {وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ} تنبيها على أن ذلك بحيث يستغنى عن ذكرها.

وهذا الجواب علي قراءة من وقف على قوله: {مِنْ رَبِّهِ} .

والرابع: إن في قوله: {وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} دلالة على إيمانهم باليوم الآخر، وقال بعضهم: إنما أفرد إيمان النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: {آمَنَ الرَّسُولُ} ثم قال: {كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ} ، تنبيهًا على شرف إيمانه - عليه الصلاة والسلام- وأنه سابق لإيمانهم، وأن لا واسطة بينه- عليه الصلاة والسلام- وبين الإيمان، كما بين إيمان المؤمنين وبين الإيمان به واسطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت