فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 499

وإنما قال: (وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) ولم يقل: وليهم.

تنبيها أن موالاة الله تعالى تُستحق بالإِيمان، وأنها ليست بمقصورة

على من تقدم ذكرهم، بل ذلك لكل مؤمن في كل وقت.

والولي هاهنا يُحتَمَلُ على وجهين:

أحدهما: أن يكون بمعنى الفاعل.

ولما ذكر حال إبراهيم ومشاحّة الناس في الانتساب إليه نبّه

بقوله: (وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) أنّ إبراهيم استحق منزلته.

والثاني: أن يكون بمعنى الموالَى، أي المؤمنون هم الذين يوالون الله.

فأما الكفار فيوالون الشيطان، كما قال تعالى: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت