«إن قيل» : لم قال: (وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ) ولو قال: ما لهم من ناصر كان ذلك عامًّا لكونه نكرة منفية؟
قيل: لما كان القصد بهذه الآيات تثبيت الوحدانية ونفي الكثرات، نبّه بلفظ الجمع على أن ناصر الناس واحد، فكأنه قال: ما للناس ناصرون، بل لهم
ناصر واحدٌ، فيجب أن يُطلب مرضاته ويُتحرى مرسوماته.
وذلك نحو قوله: (هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ) و (مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ) ، وما أشبه ذلك من الآيات.