فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 499

قوله تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا)

«إن قيل» : إذا كان الإِخوان هم المقول لهم، فالوجه أن يُقال:

لو كنتم، لأنه يقال: قلت لزيد: لو فعلت كذا، ولا تقول فَعَلَ وأنت

تعنيه، قيل معناه: قال بعضهم لبعض لأجل إخوانهم، أو

يعني قالوا لبعض إخوانهم إذا ضرب بعضهم في الأرض لو كان

الضاربون في الأرض عندنا. وتقدير الكلام: إذا ضربوا في

الأرض فماتوا أو كانوا غُزًّى فقتلوا: لو ظَلُّوا عندنا لما حدث

ذلك بهم، وبيّن الله تعالى أن ذلك لا يثمر لهم إلا حسرة في

قلوبهم مع العلم بأن الله هو المحيي والمميت، وعلى نحوه قال

أبو ذؤيب:

يقولون لي لوكان بالرمل لم يمت. . . نُشيبة والطرّ أو يكذب قيلُها

ولو أنني استودعته الشمس لارتقت. . . إليه المنايا عينُها أو رسولها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت