فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 499

قوله تعالى: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ...(17)

«إن قيل» : إن أحدًا لم يقل الله هو المسيح، وإن قالوا: المسيح هو الله، وذلك أن عندهم أن المسيح من لاهوت وناسوت، فيقولون

يصح أن يقال: المسيح هو اللاهوت وهو ناسوت، كما يصح أن يقال: الإنسان هو حيوان وهو نبات لما كان مركبًا منهما.

قالوا ولا يصح أن يقال اللاهوت هو المسيح، كما لا يصح أن يقال الحيوان هو الإنسان.

قيل: إنهم قالوا هو المسيح على وجه آخر غير ما ذكرت،

وهو ما روي عن عمد بن كعب القرظي: أنه

لما رفع عيسى عليه الصلاة السلام اجتمع طائفة من علماء بني إسرائيل فقالوا ما تقولون في عيسى فقال أحدهم: أتعلمون أحدًا يحيي الموتى إلا الله فقالوا

لا، فقال: أتعلمون أن أحدًا يعلم الغيب إلا الله فقالوا: لا.

فقال: أتعلمون أن أحدًا يبرئ الأكمه والأبرص إلا الله، قالوا: لا.

قال: فما الله إلا مَنْ هذا وصفه أي حقيقة الإلهية فيه.

وهذا كذلك. الكريم زيدٌ أي حقيقة الكرم في زيد، وعلى هذا قالوا: إن الله هو المسيح ابن مريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت