«إن قيل» : لِمَ قال ههنا: (مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ) ولم يقل: ثّمَّ؟
قيل: لما وصف ههنا قوما كان منهم إيمان متقدّم.
ثم حصل منهم كفر بعد إيمانهم، قال: (مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ) ليبيّن أن
الإِيمان المتقدم لا ينفعهم إذ قد أحبطوه وأبطلوه، وأن الذي
يُعتدُّ به هو ما يفعلونه من بعد، ولما لم يكن ثم كفر بعد إيمان متقدم استغنى عن ذكر (بَعْدِ ذَلِكَ) .
ودخول الفاء في قوله: (إِنَّ اللَّهَ) لتضمُّن الكلام معنى الجزاء، كأنه قيل: إن تابوا وأصلحوا يُغْفرْ لهم.