قوله تعالى: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ ...(113)
«إن قيل» : قد كانوا همُّوا بذلك فكيف قال: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ) ؟
قيل: في ذلك جوابان:
أحدها: أن القوم كانوا مسلمين، ولم يهموا بإضلال النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقد كان عندهم على الصواب.
والثاني: أن القصد إلى نفي تأثير ما همُّوا به كقولك: فلان شتمك، وأهانك، لولا أني تداركت، تنبيهًا أن أثر فعله لم يظهر.