«فإن قيل» : جعل الذي بيده عقدة النكاح للولي، فكيف يصح منه العفو عما تستحقه المرأة؟
قيل: قد قال الشافعي: إن ذلك مخصوص في الصغيرة إذا كان وليها أباها أو جدها.
«إن قيل» : العفو في الترك لا في الإعطاء، والزوج هو المعطي، فكيف يصح منه العفو؟
قيل: إن ذلك في العفو عن الشيء لا في العقوبة، وقد يقال: عفا فلان بكذا إذا بذل، والصداق المفروض تستحق المرأة أخذه بالعقد، فإن أخذ به، وإلا ففي حكم المأخوذ، فإذا عفا به كملا، فكأنه قد عفي عنه، ودل قوله تعالى: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} أن المرأة متى فرض لها بمثل العقد.