قوله تعالى: (ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ)
وإنما قال على هذا (بنورهم) ولم يقل: بنارهم، لأن المراد من النار ههنا النور الذي يضيء لهم الطريق فتركه إياهم في ظلمات إنما هو لتركهم إياه في قبول التوفيق منه، فلما تركوه تركهم كما قال تعالى: {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} ، وإنما قال: في (ظلمات) لأنه عنى ظلمة ضلال لهم، وظلمة همومهم في الدنيا، وظلمة يوم القيامة التي تنزه عنها الموصوفون بقوله تعالى {يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ} .