فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 499

قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ}

«إن قيل» : فأي أذى هو؟

قيل: أما باعتبار مجرد الشرع، فإثم، وأما بالاعتبار الطبي، فإن الدم الذي يخرجه الرحم يفسد البدن الذي منه الحيوان، ويكون له بخارات ممرضة لأبدان متشمميها يعرض للمرض، ولما كان الاعتزال قولًا مشتركا ويكنى به عن العدول عنها عند الفراغ وعن مجانبة ذلك الموضع وعن مجانبتها رأسا، قال تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ} ليدل باللفظتين الكنايتين على مجانبة مباضعتها، وعلى جواز التمتع بها منها دون الفرج المدلول عليه بقول النبي - عليه السلام:"اصنعوا كل شيء إلا الجماع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت