«إن قيل» : لِمَ قال: (وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) ولو علّق ذلك
بالسماع لكان أليق، لأن ما كان منهم قول مسموع لا فعل مرئي؟
قيل: لما كان قول الكافرين ذلك قصدًا منهم إلى عمل يجادلونهم
خص البصر، كقولك لن يقول شيئًا وهو يقصد به فعلا يحاوله:
أنا أرى ما يفعله.
«إن قيل» : (إذا) للمستقبل، وقد جُعِل ظرفا لقوله قالوا، ولا يجوز أن يقول: جئتك إذا زرتني، فما وجه ذلك؟
قيل: (إذا) متى لم يُقصد به وقت معين، كان متضمّنًا للشرط.
فيكون الفعل الذي هو في تقدير جوابه بمعنى الاستقبال، وكأنه قيل: إن ضربتم في الأرض، أو كلما ضربتم قالوا، واللام: (لِيَجْعَلَ اللَّهُ) لام العاقبة.